منتدى بلال
مرحبا بكم في منتدى بلال

منتدى بلال

منتدى آدم وحواء
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تجربة البنك المركزي الجزائري في إدارة السياسة النقدية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bilal
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 230
نقاط : 636
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةموضوع: تجربة البنك المركزي الجزائري في إدارة السياسة النقدية   الإثنين 13 مايو 2013 - 1:39

تجربة البنك المركزي الجزائري في إدارة السياسة النقدية
كما هو الحال لدى البنوك المركزية في العالم، فقد أصبح تحقيق الاستقرار النقدي يعتلي سلم أولويات السياسة النقدية للبنك المركزي الجزائري في المرحلة الحالية. ونقصد بالاستقرار النقدي هنا، استقرار المستوى العام للأسعار، واستقرار سعر صرف الدينار وتوفير هيكل أسعار فائدة ملائم. فالاستقرار النقدي يعتبر أحد أهم أركان البيئة الجاذبة للاستثمارات سواءً كانت محلية أم أجنبية، وهذه الاستثمارات هي المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي. وبهذا يكون الدور الذي يلعبه البنك المركزي في النمو الاقتصادي دوراً غير مباشر.
وإذا كان تحقيق الاستقرار النقدي يمثل المرتكز الرئيس للسياسة النقدية في الوقت الراهن، فان البنك المركزي لم يغفل الجانب التمويلي للأنشطة الاقتصادية وإنما غير من منهجية التعامل معه. فبدلاً من التركيز على توفير التمويل اللازم للاستثمارات بأسعار فائدة تفضيلية، والتي غالباً ما كانت تتم من خلال إجراءات إدارية تحد من كفاءة تخصيص الموارد، أصبح الاهتمام في الوقت الراهن يرتكز على توفير البيئة المصرفية المناسبة التي تساعد على تسهيل عمليات الوساطة المالية.
فالبنك المركزي يؤمن بأن البيئة المصرفية التي تمكن المؤسسات المصرفية المختلفة من التنافس بحرية وعلى أسس متكافئة هي البيئة المناسبة التي توفر التمويل للنشاط الاقتصادي بالحجم والكلفة المناسبين استناداً إلى قوى السوق، وهي التي ترفع من كفاءة استخدام الموارد المالية. وعلى عكس ذلك، فقد أثبتت التجربة العملية على مدى عقدين ونيف من الزمن أن الإجراءات الإدارية لم تؤد إلى حفز الاستثمار في المجالات المرغوبة ومن ثم تشجيع النمو الاقتصادي بقدر ما أدت إلى إساءة استخدام الموارد وتكريس بعض السياسات الاقتصادية الخاطئة. وعليه فان البنك المركزي تخلى نهائياً عن التدخل في إدارة المحافظ المالية للبنوك وقصر دوره التنظيمي على الإجراءات التنظيمية التي تضمن سلامة الوضع المالي لمؤسسات الجهاز المصرفي وتعزيز منعتها لتمكينها من المنافسة على الصعيدين المحلي والخارجي. والى جانب ذلك، فان البنك يولي أهمية خاصة لتطوير القطاع المصرفي من الناحيتين المؤسسية والنوعية لتمكينه من القيام بدوره المناسب في خدمة الاقتصاد الوطني.
وبعد هذه المقدمة الموجزة، سأستعرض بشيء من التفصيل جهود البنك المركزي الرامية لتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي وعلى وجه التحديد، سيتركز الحديث على المحاور الثلاثة التالية:
1– تحقيق الاستقرار النقدي.
2– تهيئة البيئة المصرفية المناسبة.
3– تطوير سوق رأس المال.
تحقيق الاستقرار النقدي
تتمثل عناصر الاستقرار النقدي التي يستهدف البنك المركزي الجزائرية تحقيقها في استقرار المستوى العام للأسعار واستقرار سعر صرف الدينار وخلق هيكل أسعار فائدة ينسجم مع الظروف الاقتصادية المحلية والتطورات الدولية. ويسعى البنك المركزي إلى تحقيق ذلك من خلال تنظيم نمو السيولة المحلية في الاقتصاد الوطني بما يتناسب وتمويل النشاط الاقتصادي الحقيقي.
وحتى أوائل التسعينات، دأب البنك المركزي على ضبط نمو السيولة في الاقتصاد الوطني من خلال استخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية، والمتمثلة في سعر إعادة الخصم ونسب الاحتياطي النقدي الإلزامي، علاوة على السقوف المباشرة على التوسع الائتماني في حالات معينة. والى جانب ذلك لجأ البنك خلال تلك الفترة إلى الإجراءات الإدارية للتأثير على هيكل الائتمان المصرفي وكلفته، وذلك من خلال تحديد أسعار الفائدة على القروض والودائع وإلزام البنوك بتوجيه جزء من محفظتها المالية نحو استثمارات بعينها. وقد أثبتت التجربة، أن هذه الأدوات لم تكن بالفعالية المطلوبة للتأثير على حجم السيولة في الاقتصاد الوطني، فضلاً عن أنها أدت إلى تشوهات سعريه وهيكلية في القطاع المصرفي، وبالتالي إلى تقليل كفاءة تخصيص الموارد في الاقتصاد الوطني.
ومنذ نهاية عام 1993، أخذ البنك المركزي يتبع الأسلوب غير المباشر في إدارة السياسة النقدية من خلال عمليات السوق المفتوحة، وهو الأسلوب الأكثر شيوعاً في إدارة السياسة النقدية عند البنوك المركزية للدول المتقدمة. وضمن هذا الأسلوب يقوم البنك المركزي باستخدام شهادات الإيداع التي أصدرها خصيصاً لهذه الغاية كأداة رئيسة لامتصاص السيولة الزائدة في الاقتصاد وبالتالي منعها من التأثير على مستوى الأسعار بشكل عام من جهة، وعلى سعر الصرف من جهة أخرى. وقد لجأ البنك المركزي إلى استحداث أداة شهادات الإيداع في ظل عدم كفاية إصدارات أدوات الدين العام الحكومي والتي ترتبط مباشرة بتمويل عجز الموازنة العامة من جهة، وضعف السوق الثانوي لتلك الأدوات من جهة ثانية. وفي المقابل، تساعد عمليات إعادة شراء شهادات الإيداع لأجل أسبوع في ضخ السيولة إلى الاقتصاد الوطني عند اللزوم فضلاً عن دورها في تسهيل مهمة البنوك في إدارة محافظها المالية في الأجل القصير. والى جانب شهادات الإيداع، يستخدم البنك المركزي أيضاً أدوات سعر إعادة الخصم ونافذة الإيداع لليلة واحدة في إدارته للسياسة النقدية.
ولقد اتخذت السياسة النقدية للبنك المركزي اتجاهات متباينة بين التشدد والتساهل في ضوء التطورات الاقتصادية المحلية وتطورات أسعار الفائدة في الأسواق المالية الدولية. فقد تميزت فترة التسعينات بشكل عام بسياسة نقدية متشددة سواء بهدف تخفيض معدلات التضخم كما حدث في أوائل التسعينات، أو بهدف تعزيز استقرار سعر الصرف كما حدث في أواسط وأواخر التسعينات، عندما ارتفع الطلب على العملات الأجنبية بشكل حاد ومفاجئ. وقد ترتب على ذلك في حينه ارتفاع أسعار الفائدة على مختلف أدوات السياسة النقدية لدى البنك المركزي إلى مستويات قياسية.
أما بعد ترسخ الاستقرار النقدي، ومنذ أواسط عام 1999 تحديداً، فقد تميزت السياسة النقدية باليسر، وقد أمكن خلال هذه الفترة تخفيض سعر الفائدة على مختلف أدوات السياسة النقدية إلى أدنى مستوى لها منذ إتباع الأسلوب الجديد في إدارة السياسة النقدية. غير أن البنك اتجه منذ أواسط عام 2004 لبعض التشدد من خلال رفع أسعار الفائدة، وذلك تجنباً للضغوط التضخمية المحتملة جراء تزايد الطلب المحلي.
ولا بد من التنويه بأن سياسة سعر الصرف الحالية المتمثلة في ربط الدينار بالدولار الأميركي قد خدمت الاقتصاد الجزائري جيداً، حيث ساهمت بإحراز معدلات النمو الاقتصادي الإيجابية وتخفيض معدلات التضخم إلى مستوى مماثل لما هو سائد في الدول الصناعية، فضلاً عن تعزيز الثقة العامة بالدينار الجزائري وقد ساعد على ذلك ارتفاع الإحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى مستوى مريح إذ تبلغ تلك الإحتياطيات حالياً 4.6 مليار دولار أميركي (ما يكفي لتغطية ما يزيد على ثمانية أشهر من المستوردات). ويتوفر لدى البنك المركزي حالياً قناعة تامة بأن هذه السياسة لا زالت في صالح الاقتصاد الوطني. وليس أدل على ذلك من تزايد القدرة التنافسية للاقتصاد الجزائري ، حيث نمت الصادرات الوطنية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
أما على صعيد سياسة أسعار الفائدة، فقد أدخل البنك المركزي إصلاحات متعددة على هذه السياسة بهدف خلق هيكل أسعار فائدة مرن وملائم ينسجم مع الأوضاع الاقتصادية السائدة محلياً و تطورات أسعار الفائدة في الأسواق العالمية. فمنذ بداية تطبيق الإصلاحات الاقتصادية ، قام البنك المركزي بتحرير أسعار الفائدة الدائنة والمدينة في السوق المصرفية وترك تحديد مستوياتها إلى قوى السوق مستخدماً الأسلوب غير المباشر لتوجيه تلك الأسعار.
ويعمل البنك المركزي للتأثير على أسعار الفائدة في السوق المصرفي بشكل غير مباشر، وذلك من خلال تعديل أسعار الفائدة الرئيسة على أدوات سياسته النقدية (سعر إعادة الخصم، سعر نافذة الإيداع، وسعر إعادة شراء شهادات الإيداع) ومن خلال عمليات السوق المفتوحة المتمثلة في بيع شهادات الإيداع بالدينار.
وبالنظر إلى مدى تجاوب البنوك مع إجراءات البنك المركزي، يلاحظ عندما كان البنك المركزي يسعى لتخفيض أسعار الفائدة، فإن البنوك كانت تخفض أسعار الفائدة على الودائع بسرعة أعلى من تخفيضها لأسعار الفائدة على التسهيلات، الأمر الذي يؤدي إلى اتساع الهامش بين أسعار الفائدة المدينة والدائنة. ولكن الملاحظة الجديرة بالإهتمام، أن البنوك لم تبادر إلى رفع أسعار الفائدة على التسهيلات عندما بدأ البنك المركزي برفع أسعار الفائدة على أدوات سياسته النقدية خلال فترة الإثني عشر شهراً الأخيرة. بل على العكس مالت أسعار الفائدة على التسهيلات نحو الإنخفاض مما أدى إلى تقلص الهامش بين الفائدة الدائنة والمدينة بشكل واضح ليبلغ 4.73 نقطة مئوية. ويعكس هذا الإتجاه ارتفاع مستوى التنافسية في الجهاز المصرفي الجزائري، وخاصة في أعقاب دخول ثلاثة بنوك عربية كبيرة إلى السوق الجزائري .
المرفقات
تجربة البنك المركزي الجزائري في إدارة السياسة النقدية.doc
لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
(114 Ko) عدد مرات التنزيل 0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تجربة البنك المركزي الجزائري في إدارة السياسة النقدية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بلال :: منتدى إختصاص التسويق :: قسم الطلبات-
انتقل الى: